الشيخ محمد اليعقوبي
71
فقه الخلاف
الحلبي ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق يتمّ الصلاة أم يقصر ؟ قال : يقصر انما هو المنزل الذي توطنه ) « 1 » . 6 - صحيحة علي بن يقطين قال : ( قلت لأبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : ان لي ضياعاً ومنازل بين القرية والقريتين الفرسخ والفرسخان والثلاثة ، فقال : كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير ) ، والاستدلال يكون بالكبرى الكلية المذكورة في ذيل الجواب من دون تقييدها بمورد السؤال لان المسافات المذكورة لا توجب التقصير . 7 - صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرجل في ضيعته ، فقال : لا بأس ما لم ينوِ مقام عشرة أيام الا ان يكون له فيها منزل يستوطنه ، فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال : ان يكون فيها منزل يقيم فيه ستة اشهر فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى دخلها ) . الجمع بين الطائفتين وبغض النظر عما يمكن ان يقال في الجمع بين الطائفتين فأنهما يتفقان على امكان تعدد الوطن ، وانه يوجد مكان آخر في عرض محل سكنه وإقامته يمكن ان يستوطنه الانسان ويقيم فيه ويصلي تماماً . اما النسبة بين الطائفتين فقد ذهب السيد الخوئي ( قدس سره ) إلى وجود التعارض بين الطائفتين لأن الطائفة الأولى ( تضمنت جملة منها وفيها الصحاح ان من كانت له ضيعة أو قرية يتمّ الصلاة متى دخلها وان لم يستوطنها ، فجعل فيها مجرد الملك مناطاً للأتمام . وهذه الروايات على كثرتها ان كانت قابلة للتقييد بما دل على اعتبار
--> ( 1 ) الأحاديث من تسلسل 5 - 7 وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 14 ، الأحاديث 11 ، 10 ، 8 .